معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

سَبعة يَنوب بَعضُها عن بَعض: الوُضُوء للفرائض، وللنوافل، والجنازة، والعيدين، والاستسقاء، والكسوف، ومسّ المصحف.

وسبعة لا يُجزِئ بَعضها عَن بَعض: لِدخول المسجد، وللنوم، وللدخول عَلَى السلطان، ولقراءة القُرْآن، والتبَرُّد، والتنظُّف، والتَعَلّم.

وأصلُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ عِبَادَة لا تَجوز إِلاَّ بطَهَارَة، فالوُضُوء لَها يُجزِئ لغيرها، وكلُّ عبادة تَجوز بطهارة وغيرها فالوضوء لَها لا يَنوب لِغيرها، وَهَذَا كمَا ترى مَبنِيٌّ عَلَى قولِ من يَقُول بأنَّ الوُضُوء للنسك والْعِبَادَات مُجزٍ لِجميع الطاعات، وَالله أعلَم.

ثُمَّ أخذ فِي بَيَان:

فرائض الوُضُوء أولا؛

لأَنَّهَا هي التي بإخلالِها أَو بإخلال شَيْء منها يَنعدم الوُضُوء بالكليَّة، فَقَالَ:

فَرائضُ الوُضُوء … أَربَع لَها … هَذَا المقامُ كَاشف … مُجمَلها

فَالغسلُ لِلوجه … وحَدُّه بَدا … مِن مَنبت الشعرِ … الذِي عُوِّدا

للذقن طولاً وإلَى … الأُذنَينِ … فِي العرض ثُمَّ … الغسلُ لليدَين

والمرفقَين ثُمَّ … للرجَين … تَعمُّها أَيْضًا … مع الكَعبَين /149/

والمسحُ للرأسِ تَمام … الفرضِ … ... ومَسحُه فِي الكلِّ أَو فِي البعضِ

يَعنِي: أَنَّ فرائضَ الوُضُوء التي ثَبتت بالكتاب العزيز أربعة أَشيَاء:

وَهَذَا المقام مَحلُّ بَيَان إجْمالِها وهي:

٢٧٩ / ٥٬٣٨٩