معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٣

وَمِنهَا: أن يَكُون معتَمِدا عَلَى قوس أو نحوه

على الخطيب أن يكون معتمدا على قوي أَو سيف أو عصا.

قَالَ بَعضُهُم: وأحبّ أن لا يُمسك بشيء إِذَا أمكنه.

وليس هَذَا بشيء؛ لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كَانَ يعتمد في خطبته عَلَى قوس، وتارة عَلَى عصا».

قال ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-: وَلَمْ يكن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرَّى شيئا من ذَلِكَ، ولكن كَانَ يتوكَّأ في الْحرب عَلَى السيف، وفي الْحضر عَلَى العصا، يَعنِي: أن الغالب في السفر السيف، وفي الْحضر العصا.

وَقِيلَ: كُلُّ بلد فتح بالسيف يخطب فيها بالسيف كمكَّة، والتي أسلم أهلها طوعا كالْمَدينة يَخطب فيها بلا سيف.

(وَمِنهَا: أن يسبل يديه)

وَعلى الخطيب أن يسبل يديه ولا يرفعها، فَإِنَّهُ قِيلَ: إنَّ رفعهما بدعة.

وقال أبو الْمُؤثِر: مكروه، ورخِّصَ في عرفة. قال: ولا نُحبُّ رفع اليدين؛ لأَنَّ الله قريب عالِم بذات الصدور.

وروي عن عمَارة بن رويبة أَنَّهُ رأى بشر بن مروان عَلَى الْمِنبر رافعا يديه فقال: "قبَّح الله هاتين اليدين لقد رأيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -

٢٬٧٩٢ / ٥٬٣٨٩