معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٠

وآخرون: عَلَى الكراهة.

قال ابن مسعود: إِذَا رأيته يتكلَّم والإِمَام يَخطب اقرَع رأسه بالعصا.

وكَانَ النخعي وسعيد بن جبير وإبراهيم بن مهاجر والشعبي يَتَكلَّمون والْحَجّاج يَخطب.

وقَالَ بَعضُهُم: وإنَّا لَمْ نؤمر أن ننصت لِهَذَا، أي لكونه جبارا.

وقال مُحمَّد بن مَحبُوب: من قال لرجل: يا فلان أَفسح، أو قال: قوِّموا الصفِّ، أو: يا فلان استَأخر وقد أقيمت الصَّلاَة فلا بأس إِذَا كَانَ الكلام في أمر الصَّلاَة.

وَقِيلَ: في من تكلَّم والإِمَام يَخطب إنَّهُ لا يَجُوز لأحد أن يقول له: اسكت، وإن أشير إليه بالإمساك جاز.

ثُمَّ اختَلَفُوا في السلام:

فقال ابن مَحبُوب: يَجُوز للرجل أن يُسَلِّم عَلَى الناس يوم الْجُمُعَة والْخَطِيب يَخطُب، ويَجُوز الردُّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يُسَلِّم عَلَى باب الْمَسجِد لا غير.

وقال هاشم: أكره السلام، فإن سلَّم فجائز الردّ عَلَيْهِ.

٢٬٧٩٩ / ٥٬٣٨٩