معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧١

وقال بعض: لا يردُّون عَلَيْهِ حَتَّى يقضوا صلاتَهم.

وقال عطاء: إِذَا كنت تسمع الْخُطْبَة فاردد عليه السلام في نَفسك، وإن كنت لَمْ تسمع الْخُطْبَة فاردد عَلَيه السلام وأسْمِعه.

وقال أبو مُحمَّد: ليس لداخل الْمَسجِد والإِمَام يَخطُب أن يُسَلِّم، وليس لَهُم أن يردُّوا عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُم قد أمروا بالإنصات حال الْخُطْبَة.

ثُمَّ اختَلَفُوا في تَسميت العاطس والإِمَام يَخطُب: فرخَّص فيه قوم، ونَهى عنه آخرون.

وظاهر كلام أبي سعيد أنَّ الْجَوَاز هو الْمعتمد. واختار أبو مُحمَّد: أَلاَّ يسمَّت /43/ العاطس، وهو قول ابن الْمُسيّب وقتادة ومالك والأوزاعي.

واختَلَف قول الشافعي في هَذَا: فكَانَ في العراق ينهى عن ردِّ السلام والتسميت إِلاَّ بإيماء، وقال بِمصر: رَأيت أن يردَّ عَلَيْهِم بعضهم؛ لأَنَّ ردَّ السلام فرض. وقال في تسميت العاطس: أرجو أن يسعه.

وقال أحمد: إِذَا لَمْ تسمع الْخُطْبَة فسمِّت وردَّ السلام.

٢٬٨٠٠ / ٥٬٣٨٩