معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٩

وبالْجُملَة فكلّ مشغل عن الْخُطْبَة منهيّ عنه كالكلام، يَدُلُّ عَلَيْهِ قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَن مَسَّ الْحَصَى فَقَد لَغَا» وما ليس بِمشغل فأيسر حالا، والتأدُّب عَلَى كُلِّ حال مطلوب، والله أعلم.

(وَمِنهَا: هل يركع الداخل والإمام يخطب)

قد اختَلَفُوا في الداخل والإِمَام يَخطُب:

فقيل: يركع ركعتين، وهو مَذهَب الشافعي وجَمَاعَة.

وَقِيلَ: يَجلِس ولا يصلِّي، وهو مَذهَبنا ومَذهَب مُحمَّد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وشريح الكندي والنخعي ومالك وقتادة والليث بن سعيد وسعيد بن عبد العزيز والنعمان، حَتَّى قال بعض أصحابنا: إِنَّهما بِدعة.

وَقِيلَ: مُخيَّر، إن شاء ركع وإن شاء لَمْ يركع، وهو قول لبعض أصحابنا وبعض قومنا.

وَقِيلَ: إن سكت له الإِمَام رَكع، وهو قول ذكره الشيخ إسماعيل في قناطره.

احْتَجَّ الْمُجَوِّزُون: بِحديث جَابر قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا جَاءَ أَحَدُكُم يَومَ الْجُمُعَة وَالإِمَام يَخطُب فَليَركَع رَكعَتَينِ وَيتَجَوَّز فِيهِمَا».

٢٬٨٠٨ / ٥٬٣٨٩