الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٠وروى مسلم: «أن سُلَيك الغطفاني جاء يومَ الْجُمُعَة والنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُب فجلسَ فقالَ له: «يا سُلَيك، قُم فَاركَع رَكعَتينِ وتَجَوَّز فِيهمَا» ثُمَّ قال: «إِذَا جاءَ أَحَدُكُم … الخ». قال أبو سعيد: إن كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر الرجل وثبت فهو أَوْلَى.
وَالْجَوَاب: أن ذَلِكَ يَحتمل أن يَكُون قبل تَحريم الصَّلاَة في حال الْخُطْبَة.
ويَحتمل أن يَكُون من خصوصيَّات ذَلِكَ الرجل؛ لِما جاء في الرواية أَنَّهُ أمره بذَلِكَ ليُتَصدَّق عَلَيْهِ، إذ الْمُجَوِّزُون للركعتين لا يُجَوِّزونَهما لِهذه العِلَّة.
ويَحتمل أن يَكُون من خصوصيات ذَلِكَ الوقت؛ لِما جاء في رواية ذكرها أبو مُحمَّد أَنَّهُ قال له: «ولاَ تَعُد».
احتجَّ الْمَانِعون: بِقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا خَرجَ الإِمَامُ فلاَ صَلاَةَ ولاَ كَلاَمَ».
وردَّ: بأن رفعه غريب، والْمَعرُوف كونه من كلام الزهري، رواه مالك في الْموطأ قال: خروجه يَقطع الصَّلاَة، وكَلامه يقطع الكلام.
وعن علي وابن عمر: كَانُوا يكرهون الصَّلاَة والكلام بَعْدَ خروج الإِمَام.
وعن عروة قال: إِذَا قعد الإِمَام عَلَى الْمِنبر فلا صَلاَة.
قال أبو مُحمَّد: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا قالَ الرجلُ لِصَاحبِهِ