معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨١

أَنصِت والإِمَامُ يَخطُب فَقَد لَغَا»، يَدُلُّ عَلَى غلط الشافعي في تَجويز صَلاَة التطوُّع والإِمَام يَخطُب؛ لأَنَّهُ إِذَا منع من الأمر بالْمَعرُوف مع وجوبه كَانَ من صَلاَة الْمُتَطَوِّع أشدّ منعا.

قال أبو سعيد: حقّ الْجُمُعَة الصمت مُذ يقوم الْخَطِيب يَخطُب إِلَى تَمام الصَّلاَة، وَإِذَا ثبت هَذَا الْمَعنَى: فَالداخل كَالقَاعِد قبل ذَلِكَ.

وَأَمَّا القائلون بالتخيير فَلِمَا ثَبت من إباحة الصَّلاَة والْحثِّ إليها، وأَنَّهَا قبل الْجُمُعَة جائزة باتِّفَاق، وَلَمْ يثبت عندهم الْمَانِع مع ما ورد من الْحثِّ عَلَى تَحيَّة الْمَسجِد.

وَالْجَوَاب: أن الْمَانِع حاصل، وهو ما تَقدَّم من الأحاديث الْمرفوع بعضها والْموقُوف بعضها مع ما في ذَلِكَ من الاشتغال عن الاستماع، والْمشرُوع حينئذ استماع الْخُطْبَة، والله أعلم.

(وَمِنهَا: النهي عن تَخطِّي رقاب الناس)

وسيأتي الكلام عَلَيه في موضعه إن شاء الله.

٢٬٨١٠ / ٥٬٣٨٩