معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٣

يَعنِي: أن أصحابنا -رحمهم الله- شرطوا لصِحَّة الْجُمُعَة وجود الإِمَام الأكبر وهو السلطان القائم بأمور الْمُسلِمين، العامل بالشريعة الْمطهَّرة. وَقِيلَ: ولو لَمْ يعمل، إذ لا يشترط في صحَّتها الإِمَام العادل، بل تَجب عِنْدَ الإِمَام العادل والفاجر.

وأن يَكُون الْجَمَاعَة أربعين رجلا فصاعدا. وَقِيلَ: يُجزئ بثلاثة فصاعدا.

وأن يَكُونوا في مصرٍ جامع.

واختَلَفُوا في الإِمَام: هل يقيمها إِذَا رحل الإِمَام أو لا؟ وقد تَقدَّم أَنَّهَا لا تَصِحُّ إِلاَّ بأذان وخطبة وإقامة، فهي من جُملة الشروط التي لا تَصِحُّ الْجُمُعَة إِلاَّ بِها.

وَأَيضًا: لا تَصِحُّ قبل الزوالِ خلافا لابن حنبل، ولا بَعْدَ دخول الْعَصْر خلافا لِمالك.

ولا تَصِحُّ إِلاَّ باجتماع، فلو صَلُّوا فرادى بطلت جُمعتهم.

ولا تَصِحُّ إِلاَّ في مكَانَ لَمْ تُصلَّ فيه جُمُعَة قبلها في ذَلِكَ اليوم، فَلو صلِّيَت جُمُعَة بَعْدَ جُمُعَة في يوم واحد فسدت الثانية.

فجملة شروط الصِحَّة تسعة: الإِمَام، والْجَمَاعَة، والاجتماع، والْمِصر،

٢٬٨١٢ / ٥٬٣٨٩