معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٥

الْمَسْأَلَة الأُولَى:

(في كون الإِمَام شرطا لصحَّتها)

وقد اختَلَف الناس في اشتراطه:

فلم يشترطه مالك والشافعي وابن حنبل، فَإِنَّهُم أجازوا الْجُمُعَة بغير أمير.

واشترطه أصحابنا والْحَنفِية.

وذَهَبَ مُحمَّد بن علي بن عبد الباقي إِلَى عدم اشتراطه مطلقا، وهو عين ما ذَهَبَ إليه قومنا.

وذَهَبَ بعض أصحابنا إِلَى عدم اشتراطه في الأمصار الْممصّرة دون غيرها.

وهو قول أبي عبد الله مُحمَّد بن مَحبُوب - رضي الله عنه - فَإِنَّهُ كَانَ يقول: صَلاَة الْجُمُعَة بصحار عَلَى كُلِّ حال تكون ركعتين، كَانَ بِهَا إمام أو وال، أو لَمْ يكن فيها أحد من السلطان.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَت دعوة الْمُسلِمين ظاهرة جاز أن تصَلَّى الْجُمُعَة ولو لَمْ يكن سلطان فليصلِّ بِهم واحد من أكابرهم.

وهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى القول بأنَّ للجَمَاعَة إِذَا قدروا أن يُقيموا الْحُدُود وينفِّذوا الأحكام ولو لَمْ يكن معهم إمام.

٢٬٨١٤ / ٥٬٣٨٩