معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٧

والْمُرَاد من إطلاق هَذَا النفي عَلَى هَذَا الْمَعنَى: الْمبالغة في زجر فاعل ذَلِكَ عن العودة إليه، وتَهويل شأَنه عن الوقوف عَلَيْهِ، والله أعلم.

تنبيهات:

هذه التنبيهات كلُّها فروع عَلَى القول الْمختار في اشتراط الإمام مطلقا:

التنبيه الأَوَّل:

[فيما إِذَا سافر الإِمَام]

اعلم أن جَمِيع ما مرَّ من بيان صَلاَة الإِمَام العادل أو الْجَائِر الْجُمُعَة إِنَّمَا هو في مَحَلّ إقامة الإِمَام، أو في الْمَكَان الذِي حكمه حكم إقامته، كما إِذَا كَانَ في مَحلّ دون الفرسخين من وطنه وَلَمْ يكن الإِمَام راجعا فيه من سفره فإنَّ حكمه فيه إِذَا لَمْ يكن راجعا إليه من سفر حكمه في وطنه فعَلَيْهِ فيه إقامة الْجُمُعَة كما كَانَ في وطنه.

أمَّا إِذَا سافر الإِمَام أو كَانَ في موضع حكمه فيه حكم الْمُسَافِر، ففي جواز صلاته الْجُمُعَة قولان:

فقيل: له أن يصلِّيها هنالك جُمُعَة، وهو مَذهَب الأوزاعي وأبي ثور، وعمل به عمر بن عبد العزيز، فقد حكى ابن الْمُنذِر أَنَّهُ جَمع بالسويداء وهو في إمارته عَلَى الْحِجَاز.

٢٬٨٢٦ / ٥٬٣٨٩