معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

ويغسل وجهه من فَوق إِلَى أسفل، ويُجزِئ من أسفل ومن جانب، ولَكِن لاَ بُدَّ من إيصال الْمَاء فِي يديه ولا يُجزِئ بَللهمَا.

وَقيل: يَحمل الْمَاء بِكفِّه اليمنى ثُمَّ يُفرغه عَلَى وَجهه، ثُمَّ يَعركه بِكفَّيه جَمِيعًا.

وسُئل الوضَّاح بن عقبة عَن غَسل الْوَجْه فَقَالَ: يغسل من الأذنِ إِلَى الأذن ويُزجي عَينيه، وليُجرِ يَديه عَلَى عارضيه من لِحيته، ويُخلِّل ذقنه.

ودَليله عَلَى فتح العينينِ ما رُوِيَ عَنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُم الْمَاءَ»، ورُوِيَ عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ يَجِب إيصال الْمَاء إِلَى داخلِ العين؛ لأَنَّهُ وَجَبَ غَسل كُلِّ الْوَجْه لِقَوله تَعَالىَ: ﴿فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ والعينُ جُزء من الْوَجْه، فَوجَب أن يَجِب غسله.

وقال الباقون: لا يَجِب غَسل العينين؛ لأَنَّ الله تَعَالىَ قَالَ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾.

وَقيل: لَيسَ عَلَيه أن يتَعمَّد لفتح عينيه، ولا يتعمَّد عَلَى أن يغمضهما.

قَالَ مُحَمَّد بن المسبح: إِلاَّ أن يَكُون جُنُبا فَيبلّهُما بالْمَاء، وَالله أعلَم.

وهذان فَرعان عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَة:

٢٨٣ / ٥٬٣٨٩