الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٦الْجَماعة اثنان عَلَى قول، وَلاَ بُدَّ أن يَحضروا من يسمعهم ذكر الله، وهو الْخَطِيب فتلكم ثلاثة.
وقال بعض: أقلّ ما تَصِحُّ به الْجُمُعَة أربعة: مُؤَذِّن، وإمام، ورجلان. والْحُجَّة لَهُم عَلَى ذَلِكَ: رواية ابن مسعود عنه - صلى الله عليه وسلم -: «الْجُمُعَة وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَريَةٍ وَإِن لَمْ يَكُن فِيهَا إِلاَّ أَربَعَة»، والْمُرَاد بالقرية: الْمِصر مَجازا، والله أعلم.
وذَهَبَ عكرمة إِلَى صحَّتها بسبعة. وذَهَبَ ربيعة إِلَى أَنَّهَا تَصِحُّ بتسعة، وفي رواية عنه باثني عشر. وذَهَبَ إسحاق إِلَى صحَّتها بثلاثة عشر أحدهم الإِمَام. وذَهَبَ مالك إِلَى صحَّتها بعشرين، وفي رواية بثلاثين. ولا أعرف لِهَؤُلاَء كُلّهم حججا.
ولَعَلَّ القائل باثني عشر يَحتَجُّ بالواقع في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّهُم انفضُّوا عنه يوما وَلَمْ يبق معه إِلاَّ اثني عشر رَجلاً وَامرأة عَلَى -ما قيل-.