معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٧

وهي واقعة حال لا تكفي للاستِدلاَل.

وذَهَبَ الشافعي إِلَى صحَّتها بأربعين أحدهم الإِمَام، وفي قول له: أربعين غير الإِمَام، وبه قال عمر بن عبد العزيز وطائفة من قومنا وبعض أصحابنا منهم ابن النظر في دعائمه.

وذكر أبو إسحاق الأربعين في الْخِصَال التي توجب الْجُمُعَة، وذكر الأربعة أَو الثلاثة -عَلَى قول- في الْخِصَال التي لا تَتِمُّ الْجُمُعَة إِلاَّ بِها. فالأربعون عنده شرط للوجوب فهي تَصِحُّ بِمَن دونهم عَلَى قيادِ قوله. وذَهَبَ أحمد إِلَى صحَّتها بِخمسين. وذَهَبَ طاووس إِلَى صحَّتها بثمانين. وذَهَبَ بعض علماء أهل الْحَدِيث إِلَى صحَّتها بِجمع كثير من غير حصر.

حُجَّة من قال بالأربعين: قول جابر: مضت السنَّة أن في كُلّ أربعين فما فوقه جُمُعَة. وحديث كعب بن مالك: "أَوَّل من جَمع أسعد بن زرارة في بَقيع الْخضمان.

٢٬٨٣٦ / ٥٬٣٨٩