معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٨

قيل لكعب: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا فجمع بنا قبل مقدم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكَّة".

وأجيب عن الأَوَّل: بأنَّ الْحَدِيث ضعيف لا يَحتَجّ بِمِثلِه. وعن الثاني بأَنَّهُ واقعة حال؛ إذ الظاهر لو أنَّ أسعد وجد دون الأربعين لَجمع بِهم، وأقام شعار الْجُمُعَة.

وَحُجَّة أحمد: رواية أبي أمامة أَنَّهُ سَمع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الْجُمُعَة وَاجِبةٌ عَلَى الْخَمسينَ رَجلاً، وَلَيسَ عَلَى مَا دُونَ الْخَمسينَ جُمُعَة»، وَلَمْ أعرف لطاووس حُجَّة في اشتراط الثمانين.

وَأَمَّا أهل الْحَدِيث فحجَّتهم أن الْجُمُعَة لَمْ تصل منذ عهده - صلى الله عليه وسلم - إِلَى اليوم إِلاَّ بِجمع كثير، وإن تفاوت الْجمع في الكثرة فالتفاوت لا عبرة به، فَإِنَّهُ قد يَكُون الْحاضرون في بعض الأحيان أكثر منهم في بعضها، والله أعلم.

٢٬٨٣٧ / ٥٬٣٨٩