معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٠

الأمر الرابع:

(فيما انفضاضَ الْجَمَاعَة عن الإِمَام)

إذا انقضت الجماعة عن الإمام حَتَّى لَمْ يبق منهم أحد

فإن انفضوا قبل الإحرام فحكمهم كما لو لَمْ يَحضروا الْجُمُعَة أصلا، وعلى الإِمَام أن يصلِّيها ظهرا.

وإن انفضوا قبل الإحرام: فقِيلَ: يُصَلِّي ظهرا. وَقِيلَ: يتمّها جُمُعَة، وهو /70/ قول أبي مُحمَّد وصاحبي أبي حنيفة. وقال أبو حنيفة: إِذَا تفرَّقوا عنه قبل أن يركع ويسجد يستقبل الظهر، وَإِذَا نفروا عنه بعدما ركع وسجد سجدة بنى عَلَى الْجُمُعَة.

وقال سفيان الثوري: إِذَا بقي واحد صَلَّى أربعا، وإن بقي اثنان صَلَّى ركعتين.

وقال إسحاق: إِذَا بقي معه اثنا عشر رجلا صَلَّى ركعتين.

وقال الشافعي: إِذَا خطب بالأربعين وكبَّر بِهم ثُمَّ انفضوا من حوله ففيها قولان:

٢٬٨٣٩ / ٥٬٣٨٩