معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٢

والاعتبار الثالث: راجع إِلَى أجزَاء الصَّلاَة، وعَلَيْهِ ينبني قول أبي حنيفة، فَإِنَّهُ اعتبر بقاء الْجَمَاعَة إِلَى أن يركع ويسجد سجدة فكأَنَّهُ جعل هَذَا الركوع والسُّجُود أصلا لِما بعده من الأركَان، فإن وجد معه الشرط كَانَ جُمُعَة وَإِلاَّ فظهرا، والله أعلم.

والْخِلاَف هاهنا خارج فيما إِذَا انفضُّوا كُلّهم وَلَمْ يبق معه إِلاَّ من لا جُمُعَة عَلَيْهِ كالنساء والصِّبيَان والعبيد؛ فَإِنَّهُ عَلَى القول الذِي اختاره أبو مُحمَّد يَجب عَلَيْهِ أن يتمّها جُمُعَة. وَقِيلَ: يُصَلِّي أربعا؛ لأَنَّ هَؤُلاَء لا جُمُعَة عَلَيْهِم.

قال أبو جابر: وأحبّ النظر في ذَلِكَ فكأَنَّهُ -رَحِمَهُ اللهُ- يَميل إِلَى القول الأَوَّل، والله أعلم.

٢٬٨٤١ / ٥٬٣٨٩