معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٦

قال: والذِي نراه نحن ونقول به: إن منبر البحرين وعُمان بصحار-من عُمان-. ولا نُخطِّئ من قال: إِنَّ منبرهما بِهَجَر إِلاَّ أن نعلم منه أَنَّهُ يُخطِّئ الْمُسلِمين الذِين قالوا منبرهما بصُحار.

وقال غيرُه: عن الْجُمُعَة الواجبة الْمفروضة إِنَّمَا هي بعمان مع الإِمَام بصُحار. وَأَمَّا فِي سائر القرى فهي أربع ركعات، وهي سنَّة للمسلمين، ولا أحبّ التقصير فيها إِلاَّ من عذر.

وقال مُحمَّد بن روح: وقد بلغنا أن وارث بن كعب لَمْ يكن صَلَّى صَلاَة الْجُمُعَة قصرا بنزوى؛ لأَنَّ نزوى وجبال عُمان ونواحيها من الرساتيق ليست من الأمصار. قال: ونَحن نأخذ بِهَذَا القول، ونرى أن الْجُمُعَة بصحار واجبة كَانَ فيها إمام عادل أو إمام جائر. قال: وليس قول من رأى الْجُمُعَة قصرا في الرساتيق وأرض الأعاجم من حيث لا يَكُون بِهَا إمام به تقام الْحُدُود بصوابٍ عندنا، ولا نرضى ذَلِكَ في رأينا، غير أنَّا نَحكم عَلَيْهِ بالفسق، ولا نَخلعه عن الإِسْلاَم من أجل ذَلِكَ إِلاَّ أن يُخطِّئ من لَمْ ير رأيه ذَلِكَ في صَلاَة الْجُمُعَة قصرا في الأطراف فهو عندنا مَخلوع عدوّ لنا في الدين، إِذَا ضلَّل بِمَا استحسن من رأيه أئمَّة الْمُسلِمين.

٢٬٨٤٥ / ٥٬٣٨٩