الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٩ثُمَّ فسَّر الْمِنبر بالْخُطْبَة فهو من باب تسمية الشيء بِمَحلّه؛ لأَنَّ الْمِنبر مَحَلّ الْخُطْبَة. ولك أن تفسِّره بالْجَامِع فيَكُون دليلا عَلَى منع الْجُمُعَة في غير الْمَسجِد الْجَامِع.
وَمِنهَا: ما روى القسطلاني في شرح البخاري عنه - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ جُمُعَة ولاَ تَشْرِيقَ إِلاَّ فِي مَصْرٍ جَامِعٍ» ثُمَّ قال: رواه عبد الرزاق.
وَمِنهَا: ما رواه البيهقي في الْمعرفة، وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن علي قال: «لاَ جُمُعَة وَلاَ تَشْرِيقَ (وَلاَ صَلاَة فِطْر وَلاَ أضحَى) إِلاَّ فِي مَصْرٍ جَامِعٍ (أَوْ مَدِينَة عَظِيمَة)»، حكى ذَلِكَ الْحسيني في شرح الإحياء.
وروى الشيخ إسماعيل في القواعد عن أبي عبيدة عن علي بن أبي طالب –أيضا- أَنَّهُ قال: «لا جُمُعَة ولا تشريق إِلاَّ في مصر جامع». كذَلِكَ روى عنه صاحب الإيضاح أيضا. زاد صاحب الإيضاح: قال أبو عبيدة يَعنِي: أَنَّهَا لا صَلاَة يوم الْجُمُعَة والعيد إِلاَّ في الأمصار. وهَذَا الأمر لا يدرك إِلاَّ بالتوقيف من الشارع فلم يقله عليٌّ بِاجتهاد منه، فهو حديث أوقفته الرواة عَلَيْهِ، وقد رواه الزمَخشري في كشافه وصاحب الْمَراقي في مَراقيه عنه - صلى الله عليه وسلم - فهو حديث مرفوع.