معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠

وعبارة الزمَخشري لقوله - عليه السلام -: «لاَ جُمُعَة وَلاَ تَشْرِيقَ وَلاَ صَلاَة فِطْر وَلاَ أَضحَى إِلاَّ فِي مَصْرٍ جَامِعٍ». وعبارة صاحب الْمراقي: ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ جُمُعَة وَلاَ تَشْرِيقَ وَلاَ صَلاَة فِطْر وَلاَ أضحَى إِلاَّ فِي مَصْرٍ جَامِعٍ، أَوْ مَدِينَة عَظِيمَة».

وَمِنهَا: ما أخرج البخاري في صحيحه ومسلم وأبو داود في الصَّلاَة عن عائشة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: «كَانَ الناسُ يَنتابون الْجُمُعَة من مَنازلِهِم وَالْعَوالِي … » الْحَدِيث.

قال القسطلانِي: العوالِي: جَمع عالية، مواضع وقرى شرقي الْمَدينة وأدناها من الْمَدينة عَلَى أربعة أميال، وأبعدها من جهة نَجد ثَمَانِيَة أميال.

وأنت خَبير أَنَّهُ لو لَمْ يكن الْمِصر شرطا في وجوب الْجُمُعَة وصحَّتها ما انتاب إليها هَؤُلاَء من هذه القرى البعيدة الْمَسَافة، ولصلاَّها أهل كُلّ قرية في قريتهم.

وَمِنهَا: ما روى صاحب كشف الغمة أَنَّهُ «كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يأمر الناسَ بِحضور الْجُمُعَة من قباء»، وأنَّ أبا هريرة يأتِي إليها من ذي الْحليفة يَمشي. قال: وهي عَلَى رأس سِتَّة أميال.

وقال في القاموس وشرحه: إن قباء موضع قرب الْمَدينة الْمشرفة -

٢٬٨٤٩ / ٥٬٣٨٩