الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٦تنبيهات:
التنبيه الأَوَّل: في صفة الْمِصر
المصر في اللغة: كُلّ كورة يقسم فيها الفيء والصدقات.
وَقِيلَ: الأبنية الْمُجتمعة إِذَا كَانَت قليلة سُمِّيت قرية، وإن كَانَت كثيرة جدًّا سُمِّيت مصرا، وإن كَانَت متوسطة عرفا سُمِّيت مدينة.
هَذَا في اللغة، وَأَمَّا في العرف الشرعي: فقد اختَلَف فيه:
فَذهب أصحابنا إِلَى أَنَّهُ مَخصُوص بالأمصار التي مصَّرها عمر بن الْخَطَّاب، وقد تَقدَّم ذكرها.
وعند أبي حنيفة: أن الْمِصر كُلّ بلدة فيها ملك وأسواق، ولها رساتيق ووَالٍ لدفع الظلم، وعالِم يرجع إليه في الْحوادث.
وعند أبي يوسف: كُلّ موضع له أمير وقاض ينفِّذ الأحكام. قيل: وهو مختار الكرخي. وعنه أيضا: أن يبلغ سكَّانُه عشرةَ آلاف.
وأقول: إن تَمصير عمر للأمصار السبعة وتعيينه إِيَّاهَا أمصارا مع اشتمال كُلّ وَاحِد منهنَّ عَلَى قرى كَثيرة كادت القرية الوَاحِدَة منهنَّ أن تعدّ مصرا في العرف.