معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤١

والغداء هو الطعام الذِي يؤكل أَوَّل النهار.

وَأُجِيبَ: بأَنَّهُ كناية عن التبكير. والْمَعنَى: أَنَّهُم لا يتغدون ولا يستريحون ولا يشتغلون بِمُهِمّ، ولا يهتمون بأمر سوى التبيكر، فإذا صَلُّوا أكل منهم من شاء أن يأكل، واستراح من شاء الاستراحة، وفيه إيماء إِلَى أَنَّهُم لا يشتغلون ببطونِهم /90/ كما يشتغل به غيرهم، والله أعلم.

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

(الكلام في سنن الْجُمُعَة ومكروهاتِها،)

ثم ‘نه أخذ في بيان سنن الجمعة ومكروهاتها فقال:

لَها الْبُكورُ وَالسواكُ … يُندَب … تَنظُّف تَغسُّل … تَطَيّبُ

تَجمُّل بِأجمَلِ … اللباسِ … وَكُرِّه اقتحامُ رُؤوس … النَّاسِ

يَعنِي: أَنَّهُ يندب يوم الْجُمُعَة البكور إليها، وتطهير الأسنان بالسواك، وإزالة الأوساخ من الجسد والثياب، والغسل بالْمَاء الطاهر، والتطيب بِمَا قدر عَلَيْهِ من طيب، والتجمّل لَها بأحسن ما أمكنه من اللباس.

وكره له: أن يتخطى رقاب الناس، بِمَعنَى أَنَّهُ يكره للآتي من بعد أن يأخذ الناس مَجالسهم أن يَخوض الناس ويتخطَّى رقابهم ليقرب

٢٬٨٧٠ / ٥٬٣٨٩