معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٦

وفي رواية: «إِذَا كَانَ يومُ الْجُمُعَة بَعثَ الله مَلائكَةً بِصُحفٍ مِن نُورٍ وَأقلاَمٍ مِن نُور … » الْحَدِيث، وهو دالٌّ عَلَى أنَّ الْمَلاَئِكَة الْمَذكُورين غير الْحفظة.

والْمُرَاد بطَيِّ الصحف: طيّ صحف الفضائل الْمتعلِّقة بالْمبادرة إِلَى الْجُمُعَة دون غيرها من سَماع الْخُطْبَة وإدراك الصَّلاَة والذكر والدعاء والْخشوع وَنَحو ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يكتبه الْحافظان قطعا.

واستنبط مِن قَوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذَا خَرجَ الإِمَامُ طَوَوا صُحُفَهُم وَيَستمِعُونَ الذِّكرَ» أنَّ الإِمَام لا يُستَحَبُّ له التبكير إِلَى الْجُمُعَة بِخِلاَف غيره من الناس، بل يُصَلِّي في بيته ما شاء ثُمَّ يَخرج إليهم بَعْدَ اجتماعهم، /93/ والْمُرَاد بالذِّكر الذِي يَستمعونه الْخُطْبَة، فَهم يشاركون الْمؤمنين في هذه الفضيلة، والله أعلم.

٢٬٨٧٥ / ٥٬٣٨٩