معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٧

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: (في السواك يوم الْجُمُعَة)

وقد تَقدَّم في الْجُزءِ الأَوَّل أَنَّهُ مندوب إِلَيه لِكُلِّ صَلاَة؛ لِقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَولاَ أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي -أَو (لولا أن أشقَّ) عَلَى الناس- لأَمَرتُهُم بِالسوَاكِ معَ كُلِّ صَلاَة»، والْحَدِيث عام للجُمُعَة وغيرها، بل هي أَوْلَى لِما اختصَّت به من طلب تَحسين الظاهر مِن الغسل والتنظيف والتطييب، خصوصا تطييب الفم الذِي هو مَحَلّ الذكر والْمُناجاة، وإزالة ما يضرُّ بالْمَلاَئِكَة وبني آدم من تغيِير الفمِ. وفي حديث علي: «أنَّ الْمَلَكَ لاَ يَزالُ يَدنُو مِنَ الْمُصَلِّي يَستَمِعُ القُرآنَ حَتَّى يَضعَ فَاه عَلَى فِيه … » الْحَدِيث.

وفي حديث آخر: «فَضْلُ الصَّلاَةِ التي يستَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلاَةِ التي لاَ يُستَاكُ لَها سَبعُونَ ضِعفًا». وهَذَا عام لِكُلِّ صَلاَة، والْجُمُعَة به أَوْلَى لِما تَقدَّم، والله أعلم.

٢٬٨٧٦ / ٥٬٣٨٩