معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٨

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة: في التنظيف

وهو: إزالة الأوساخ من الْجسد والثياب. وإزالتها من الْجسد إِمَّا يَكُون بالْمَاء وهو الغسل، وقد تَقدَّم في الْجُزءِ الأَوَّل. وَإِمَّا يَكُون بإزالة الشعور والأظفار التي هي سبب لاجتماع الأوساخ، وقد تَقدَّم ذكرها في الْجُزءِ الأَوَّل أيضا.

والغرض من ذكرها هاهنا خصوص فعلها ليوم الْجُمُعَة، فَإِنَّهُ يُؤمَر أن ينتف إبطيه، ويَجزّ شاربه، ويقلِّم أظفاره، يفعل جَمِيع ذَلِكَ يوم الْخميس ليَكُون يوم الْجُمُعَة متأهِّبا للبكور فلا يشغله عن الرواح إليها شاغل.

وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يأمر بالغسل والتنظيف قَبل الْحُضُور، ويأمر بتقليم الأظافر /94/ ونتف الإبط وإزالة الشعر بَعْدَ الصَّلاَة، ويقول: «مَثلُ الْمُؤمِن يَوم الْجُمُعَةِ كَمثَلِ الْمُحرِم لا يَأخذُ مِن شَعرِه ولاَ مِن أَظفَارِه حَتَّى تَنقَضِي الصَّلاَةُ». قيل: يا رَسُول الله متى يتأهَّب للجُمُعَة؟ قال: «يوم الْخَميس».

٢٬٨٧٧ / ٥٬٣٨٩