معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٠

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة: في التجمُّل باللباس الْحسن

وهي: الثياب البيض؛ لأَنَّهَا أفْضَل اللباس للخبر الصحيح: «البَسُوا مِن ثِيَابِكُم البيَاضَ فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُم، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُم»، وفي رواية: «فَإِنَّهَا أَطهَرُ وَأَطيَبُ».

فإن فقد البياض فما صبغ قبل النسج وأَولاه الأبراد؛ لأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ له بُرد يَلبسه في العيدين والْجُمُعَة، وَأَمَّا ما صبغ بَعْدَ النسج فيكره لبسه للرجال.

وَالدَّلِيل عَلَى أنَّ التجمُّل بِاللباس الْحسن سنَّة حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اغتَسَلَ يَومَ الْجُمُعَةِ وَلَبسَ مِن أَحسَن ثِيَابه ومسَّ مِن طِيبٍ إِن كَانَ عِندَه ثُمَّ أتى الْجُمُعَة … » إِلَى آخر الْحَدِيث.

وعن عبد الله بن سلام قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا عَلَى أَحَدكُم إِن وَجَد أَن يتَّخذَ ثَوبَين لِيَومِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوبَي مِهنَتِه»، والله أعلم.

٢٬٨٧٩ / ٥٬٣٨٩