الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥١الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة: في النهي عن /95/ تَخطي رقاب الناس
وهو: مكروه اتِّفَاقا؛ «لثبوت النهي فيه عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -».
والْحكمة في النهي عنه: أن من أراد التَّقَدُّم مع التَّأَخُّر فقد تعدَّى حدَّ التأثُّر.
ثُمَّ اختَلَفُوا في صفة هذه الكراهية:
وصريح كلام أبي مُحمَّد يقضي بأَنَّهَا كراهية تَحريم. وذكر بعض قومنا أَنَّهَا تنَزُّه. وفصَّل أبو سعيد -رَحِمَه الله- بين ما إِذَا حصل من ذَلِكَ أذى لغيره وبين ما إِذَا لَمْ يَحصل فقال بِحرمته في الصورة الأُولَى، وبكراهيته في الصورة الثانية.
وقيَّد الْمَالِكية والأوزاعي الكراهة بِمَا إِذَا كَانَ الإِمَام عَلَى الْمِنبر، لِحَدِيث أحمد: «إنَّ الذِي يتَخطَّى رِقَابَ الناسِ أَو يُفَرِّق بَين الاثنَين بَعْدَ خُروجِ الإِمَام كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النارِ»،
وهو بضمِّ القاف: الأمعَاء.
٢٬٨٨٠ / ٥٬٣٨٩