الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٦قال: وكذَلِكَ إِذَا صَلَّى الذِي يقصر مع الإِمَام الذِي يتِمُّ ثُمَّ انتقضت صلاته، فإن علم في الوقت أبدل صَلاَة نفسه، فإن فات الوقت أبدل تلك الصَّلاَة بعينها، وهو معنى قولِي في النظم: (وَفِيه قَول جَاءَ بِالتفصيلِ) أي: بين الإعادة في الوقت والقضاء بَعْدَ الوقت.
وقولي: (لكنَّ هَذَا … الخ) إشارَة إِلَى القول الأَوَّل فَإِنَّهُ أوضح دليلا، وأقوى حُجَّة من القول الثاني؛ لأَنَّهُ إِذَا كَانَ الواجب في الإعادة أربعا في الوقت فلا يَكُون خروج الوقت سببا لطرح /98/ نصفها. ولا أثر لِخروجه في الإيجاب والطرح، وَإِنَّمَا الأثر لدخول الوقت فَإِنَّهُ سبب للوجوب.
وَأَيضًا: فَشرط الْجُمُعَة: الوقت والْخُطْبَة والاجتماع والْجَمَاعَة، وقضاء الْمُنفَرِد ليس فيه شيء من هَذَا كلّه فَيجب الْمَصير إِلَى صَلاَة نفسه.
وَقِيلَ: إِنَّهُ إن كَانَ النقض من قبل الْمَأمُوم أعادها في الوقت أربعا، وقضاها بَعْدَ الوقت ركعتين صَلاَة الإِمَام. وإن كَانَ الفساد من قبل الإِمَام صلاَّها أربعا في الوقت وبعد الوقت؛ لأَنَّ صَلاَة الْجُمُعَة لَمْ تنعقد له مع الإِمَام وقد انعقدت له فيما إِذَا كَانَ الفساد من قبله، فلذا يقضيها بَعْدَ الوقت ركعتين.
وهَذَا القول في الضعف بِمَنزِلة ما قبله، وهُما معا مَبْنِيّان عَلَى أن وجوب القضاء بالأمر الذِي وجب به الأداء، مع زيادة التفصيل في هَذَا القول الْمعلّل بانعقاد الْجُمُعَة وعدم انعقادها.