الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٧وبيانه: أن الْمَأمُور به عِنْدَ الأداء ركعتان فكذَلِكَ يقضي.
وَأَيضًا: فالقضاء استدراك لِما فات وقته، ولا يَكُون الْمستدرك به إِلاَّ نظيرا للمستدرك ومُماثلا له، وقد علمت أن الْمستدرك ركعتان فكذَلِكَ القضاء.
فَأَمَّا إِذَا علم بفسادها في الوقت فإن الواجب عَلَيْهِ إعادتها، والإعادة غير القضاء؛ لأَنَّهَا فعل الواجب في وقته ثانيا لِخلل في الفعل الأَوَّل، والقضاء فعل بَعْدَ وقته.
وَالْجَوَاب: لا نُسَلِّم أن القضاء إِنَّمَا وجب بالأمر الذِي وجب به الأداء، بل نقول إِنَّهُ وجب بأمر ثان كما بيَّنته في الشمس وطلعتها.
وإنَّ القضاء وإن كَانَ استدراكا لِما فات فالفائت عَلَيْهِ عندنا إِنَّمَا هي صَلاَة نفسه، أَمَّا الْجُمُعَة فقد فسدت عَلَيْهِ وتَحوَّل الوجوب إِلَى الأربع وهي التي فاتت، فالقضاء إِنَّمَا هو استدراك للأربع لا للجُمُعَة، والله أعلم.
٢٬٨٨٦ / ٥٬٣٨٩