الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٨تنبيهات:
الأَوَّل: في حكم الداخل في صَلاَة الْجُمُعَة
وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ:
- فَمِنهُم من قال: إنَّ حكم الداخل فيها كحكمه في غيرها من الصَّلَوات، وهو اختيار أبي سعيد.
- وقال آخرون: إذا لَمْ يدرك مع الإِمَام رَكْعَة صَلَّى أربعا، أي: صَلاَة نفسه، ورفع هَذَا القول عن علي بن أبي طالب. قال أبو مُحمَّد: وقد كَانَ في الصحابة من يُخالِف عليًّا في هذه الْمَسْأَلَة، وكَانَ يرى من أدرك التَّشَهُّد فقد أدرك الْجُمُعَة ويأتي بركعتين.
والفرق بينها وبين سائر الصَّلَوات عند هَؤُلاَء أن الْجُمُعَة صَلاَة الكاملين، والْجَمَاعَة شرط في صحَّتها فاحتيط لَها ما لَمْ يحتط لغيرها فلم تدرك إِلاَّ بإدراك رَكْعَة كاملة.
- وقال بعض قومنا: إن أدرك معه ركوع الثانية بنى عليها الْجُمُعَة، وإن أدركها فيما بَعْدَ ذَلِكَ بنى عَلَيْهَا الظهر.
٢٬٨٨٧ / ٥٬٣٨٩