الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٩والْحجَّة للقول الأَوَّل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَدرَكَ الإِمَامَ في التَّشَهُّدِ يَوم الْجُمُعَةِ فَقَد أَدرَكَ الْجُمُعَة» وهَذَا نص في موضع النزاع.
ثُمَّ إن العمومات الواردة في الدخول مع الإِمَام متناولة للجُمُعَة وغيرها عَلَى سواء، وَلَمْ يقم دليل عَلَى خروج الْجُمُعَة من عمومها.
ثُمَّ إن القياس يقضي ببقائها عَلَى عمومها؛ لأَنَّ الرَّكْعَة ركن من الصَّلاَة، والقعود ركن منها أيضا فوجب أن يتساوى الركنان في الْحكم حيث لا مُخصّص.
وَحُجَّة القول الثاني والثالث: حديث أبي هريرة قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَدرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَة فَليُصلِّ إِلَيهَا أُخرَى، وَمَن فَاتَتهُ الرَّكعَتَان فَليُصَلِّ أَربعًا» أو قال: «الظهرَ» وهو ظاهر في القول الثاني. وَأَمَّا الثالث الذِي قاله الْمُخَالَف فَإِنَّهُ تأَوَّل الرَّكْعَة بالركوع، وهو صرف عن الظاهر بغير دليل.
وَالْجَوَاب: ما قيل: إن الْحَدِيث لا يَخلو من ضعف، والضعيف لا تقوم /100/ به الْحُجَّة، والله أعلم.