معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٠

التنبيه الثاني: فيمن سها عن سجدة فِي صَلاَة الْجُمُعَة

حَتَّى جاوز حدًّا ليس فيه الإِمَام ولا هو في مثله: فقيل: تفسد صلاته.

قال أبو مُحمَّد: لا تبطل جُمعته بل يفعل ما نسي في آخر الصَّلاَة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَيُصَلِّي مَا أَدرَكَ وَيُبدِلَ مَا فَاتَ»، والذِي نسيه أو سبقه فقد فاته سواء كَانَ داخلا معه في الصَّلاَة أو لَمْ يدخل لعموم الْخبر.

ولَعَلَّ أرباب القول الأَوَّل خصَّصوا العموم بِمقتضى السياق، فإنَّ الْحَدِيث مسوق في الداخل مع الإِمَام لا في الناسي لبعض الصَّلاَة، فلا تتناول عبارته الداخل وغيره، بل الداخل فقط.

ثُمَّ اختلف القائلون بأَنَّهَا لا تفسد فيما إِذَا أدرك رَكْعَة ونسي منها سجدة:

فقِيلَ: ما لَمْ يدخل في بدل الرَّكْعَة الأُولَى فله أن يسجد السجدة التي نسيها ثُمَّ يتشهَّد ثُمَّ يأتي بالرَّكْعَة الفائتة.

وَقِيلَ: إِنَّهُ إِذَا نسيه حَتَّى أتَمَّ التَّشَهُّد فسدت صلاته.

وهَذَان القولان خرَّجهما أبو سعيد من معاني قولهم.

٢٬٨٨٩ / ٥٬٣٨٩