معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٢

التنبيه الثالث: (فيمن جاء يوم الْجُمُعَة فوجد الناس يُصَلُّون)

من جاء يوم الْجُمُعَة فوجد الناس يُصَلُّون وَلَمْ يدر: أيُصَلُّون الْجُمُعَة أم الظهر فعقدها صَلاَة الإِمَام فهو مقصِّر في ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ دخل فيما لَمْ يدر، والأمور بِمقاصدها، ولا قصد إِلاَّ مع علم؛ إذ يستحيل أن يقصد شيئا لا يعلمه، ولِهَذَا اختَلَفُوا في صلاته:

فقال بعض أصحابنا وأبو حنيفة: بتمامها نظرا إِلَى أن النِّيَّة في تبعيَّة الإِمَام مُجزئة، فكيفما صَلَّى إمامه تبعه هو وأَجزَأَه ذَلِكَ.

وقال الشافعي: لا يُجزئه حَتَّى ينويها بعينها نظرا لِما تَقدَّم من أن الأعمال بالنيَّات، والأمور بِمقاصدها، وأن القصد غير الْجازم لا يُجزئ، والله أعلم.

٢٬٨٩١ / ٥٬٣٨٩