معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٣

التنبيه الرابع: (في صَلاَة الظهر جَمَاعَة يوم الْجُمُعَة)

اختلف في صَلاَة الظهر جَمَاعَة يوم الْجُمُعَة حيث تلزم الْجُمُعَة

فقيل: لا تَجُوز عَلَى حال، كَانَ التخلُّف من عذر أو من غير عذر.

وَقِيلَ: إن كَانَ التخلُّف لِعذر فوافقت جَماعتهم قبل صَلاَة الإِمَام فعَلَيْهِم الإعادة، وإن كَانَت بَعْدَ صَلاَة الإِمَام فصلاتهم تامَّة.

وَقِيلَ: إن فاتتهم الْجُمُعَة صَلُّوا جَمَاعَة. قال ابن الْمُنذِر: روي ذَلِكَ عن ابن مسعود، وفعله الْحسن بن عبيد الله. وقال سفيان الثوري: فعلته أنا والأعمش. قال: وهو قول إياس بن معاوية وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.

وكَانَ الشافعي لا يكره ذَلِكَ إِذَا لَمْ يكن رغبة عن الصَّلاَة خلف الأئمَّة. قال: ورخّص مالك لأهل السجن والْمُسَافِرين والْمَرضى أن يَجمعوا.

٢٬٨٩٢ / ٥٬٣٨٩