معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥

التنبيه الْخَامِس: (في من صَلَّى الظهر حيث تلزمه الْجُمُعَة)

فإن لَمْ يَحضرها أجزَته ظُهره وعصى بترك الْجُمُعَة.

وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ تُجزئه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَد هَمَمتُ أَن آمُرَ رجلاً يُصَلِّي بالناسِ ثُمَّ أَحرِقَ عَلَى رِجالٍ يَتَخلَّفُون عَن صَلاَةِ الْجُمُعَة في بُيوتِهِم»، فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا أغلظ عَلَيْهِم في التخلُّف لا في ترك القضاء، عَلَى أَنَّهُ لَمْ ينقل أَنَّهُ أمر أحدا منهم بالقضاء. وإن حضر الْجُمُعَة ففي صلاته الأُولَى اختلاف:

ذكر أبو سعيد أن الْمَذهَب أن الأولَى صلاته، وأنَّ الْجُمُعَة له فضيلة.

وذكر أبو مُحمَّد الْخِلاَف عن أصحابنا، وابن الْمُنذِر عن قومنا:

فَمِنهُم من قال بالقول الذِي تَقدَّم عن أبي سعيد.

وَمِنهُم من قال: إن صلاته الأُولَى تنتقض ويلزمه فرض الْجُمُعَة؛ لأَنَّ الأمر بالسعي لا يَجتمع مع فرض الظهر، وبه قال أبو حنيفة من قومنا.

٢٬٨٩٤ / ٥٬٣٨٩