معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٢

الْمَسْأَلَة الأُولَى: في أَوَّل مشروعية الصَّلاَة

قِيلَ: أَوَّل ما شرعت الصَّلاَة قصرا ركعتين ركعتين ثُمَّ زِيدت في السنَة الأُولَى من الْهِجرَة في صَلاَة الحضر ركعتين ركعتين، وتركت صَلاَة الفجر لطول القراءة فيها، وصَلاَة الْمَغرِب؛ لأَنَّهَا وتر النهار، وأُقِرَّت صَلاَة السفر وتركت عَلَى الفريضة الأُولَى.

وَقِيلَ: الزيادة كَانَت بَعْدَ الْهِجرَة بعام أو نحوه. ودليل هَذَا القول ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «أَوَّل ما فُرِضَت الصَّلاَة ركعتان ركعتان في السفر والْحَضَر، وأقرت صَلاَة السفر وزيد في صَلاَة الْحضر».

وروي عن عمر - رضي الله عنه - قال: «صَلاَة السفر ركعتان تَمَامٌ غَيْر قَصرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكم - عليه السلام -».

وعن جابر بن عبد الله أَنَّهُ سأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عن صَلاَة السفر: أقصر هي؟ فقال: «رَكعَتَان في السفرِ لَيستَا قَصرًا، إِنَّمَا القصرُ وَاحِدَة عِنْدَ الْخَوف».

وقال آخرون: إِنَّمَا فرضت أربعا ثُمَّ خففت عن الْمُسَافِر. ويَدُلُّ عَلَيْهِ حديث: «إنَّ الله وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِر شَطْرَ الصَّلاَة». وقوله تَعَالَى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ … ﴾،

٢٬٩٠١ / ٥٬٣٨٩