معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٧

وَقِيلَ: لا. وَقِيلَ: إن سعيد بن عبد الله -رَحِمَه الله- نسي عَلَى نَحو هَذَا فكفَّر.

وقال أبو عبد الله: إِذَا نوى أن يفرد الصَّلاَة وتوانى حَتَّى دخل وقت الآخرة فجائز له.

ولَعَلَّ الْمشدِّدين يَجعلون كُلّ صَلاَة مُختصَّة بوقتها في السفر كالْحَضر، وأن التأخير لأجل الْجمع رخصَة، فإن لَمْ يقصده في وقت الأُولَى كَانَ كمن تركها بلا معنى.

ولَعَلَّ أبا عبد الله جعل الوقت في السفر مشتركا /109/ بين الصلاتين بِخِلاَف الْحَضر. ودليله عَلَى ذَلِكَ: جواز الْجَمع، وَأَنَّهُ مُخيَّر في تأخير الأُولَى وتقديم الثانية، فدلَّ هَذَا عَلَى أنَّ وقتهما واحد. وعَلَيْهِ يَخرج قول من قال: إِنَّهُما في الْجمع صَلاَة وَاحِدَة، والله أعلم.

وإن قام إِلَى الصَّلاَة في السفر فنواها أربعا يظنّ أَنَّهَا صَلاَة الْحَضر نسيانا ثُمَّ ذكر في التحِيَّات الأُولَى فسلَّم وقد تَمَّت صلاته عِنْدَ بعض.

قال ابن الْمُسَبّح: يرجع يبدل،

٢٬٩٠٦ / ٥٬٣٨٩