معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨

وكذَلِكَ عن أبي الْحَوَارِي وأبي الْحسن: وإن ذكر بعدما أتَمّها أربعا أبدلَها. وَقِيلَ: صلاته تامَّة.

وإن نسي الْمُقِيم فصَلَّى ركعتين عَلَى أَنَّهُ يقصر ثُمَّ ذكر في التحِيَّات أن عَلَيْهِ التمام:

فقِيلَ: له أن يبني عَلَى تلك الصَّلاَة.

وَقِيلَ: إِذَا أحرم عَلَى التمام فعَلَيْهِ أن يبدل الصَّلاَة بالقصر، وبه قال أبو الْحَوَارِي.

وَقِيلَ: أيهما أحرم عَلَى نية تُخالف فرضه أعاد.

وَقِيلَ: ما لَمْ يتما عَلَى ذَلِكَ فلا إعادة عَلَيْهِما.

وإن زلَّت لسانه فتلفَّظ بِمَا ليس في قلبه فلا بأس عَلَيْهِ، كما إِذَا كَانَ في سفر فقصد القصر بقلبه وتلفَّظت لسانه بالأربع، أو كَانَ في صَلاَة الظهر وهو يعلم أَنَّهُ فيها ولفظ بأَنَّهَا عصر، فلا بأس عَلَيْهِ في جَمِيع ذَلِكَ. وكذا القول في الْمَغرِب والعشاء، والله أعلم.

وهَذَا الْخِلاَف كلّه فيما إِذَا لَمْ يتعمَّد القصد إِلَى خلاف ما أمر به، فإن تعمَّده فسدت اتِّفَاقا.

والْمُرَخِّصون يلحظون معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَان»، ويكتفون بالقصد الإجمالي في نِيَّة الْمُؤمِن. /110/

٢٬٩٠٧ / ٥٬٣٨٩