الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٠بِشَرطِ أَن لاَ يَنوِي … الْمَقيلاَ … أَو الْمَبيتَ دُونَه … تَمهِيلاً
أَمَّا إِذَا طَرأَ عَلَيْهِ … عَارِض … وَكَانَ قَاصِدًا فَلا … مُعارِض
يَعنِي: أَنَّهُ يقصر الْمُسَافِر الصَّلَوات الرباعيات، فيُصَلِّي كُلّ وَاحِدَة من الظهر والْعَصْر والعشاء ركعتين ركعتين. وذَلِكَ إِذَا تعدَّى حدّ الفرسخين، أو قصد أن يتعداهما، فَإِنَّهُ إِذَا قصد ذَلِكَ قصر من حين ما خرج من عمران بلده، وذلك إِذَا لَمْ ينو المقيل أَو المبيت دون الفرسخين، فَإنَّهُ إِذَا نوى ذَلِكَ أتَمَّ حتَّى يَخرج من الْمَوضِع الذِي بات فيه أو قالَ.
فإن لَمْ ينو الْمبيت أَو الْمقيل دون الفرسخين وَإِنَّمَا خرج قاصدا لتعديهما فعرض عَلَيْهِ عارض فتَأَخَّر قبل تعديهما فَإِنَّهُ يقصر وإن تَأَخَّر هناك /111/ أَيَّاما ما دام عَلَى نيَّة السفر. وذَلِكَ أن الْموجب للقصر شيئين: وهما تعدِّي الفرسخين، والقصد إِلَى تعدِّيهما، فمن تعداهما قصر نوى السفر أو لَمْ ينو.
ومن قصد إِلَى تعدِّيهما قصر منذ برز من عمران بلده، تعدَّاهُما أو لَمْ، لكن بشرط أن لا يُصَلِّي الرباعية خلف من يتمّها، فَإِنَّهُ إِذَا صَلَّى خلف الْمُقِيم صلاَّها أربعا كما تَقدَّم في الْجُزءِ الرابع.
وأن لا ينوي الوطن في ذَلِكَ الْمَوضِع، فَإِنَّهُ إن نواه وطنا وجب عَلَيْهِ التمام؛ لأَنَّ الأوطان تَحدث وتنتقل،