معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٢

الْمَسْأَلَة الأُولَى: في القصر في السفر

وقد اختَلَف الناس في ذَلِكَ: فذَهَبَ أصحابنا وأبو حنيفة إِلَى وجوبه، وهو مَذهَب أكثر السلف.

وقال الشافعي: القصر رخصَة، فإن شاء الْمُكلّف أتَمّ، وإن شاء اكتفى بركعتين.

وَزَعَمَ داود وأهل الظاهر أن جواز القصر مَخصُوص لِحال الْخَوف، فهم لا يرون القصر إِلاَّ في سفر مَخوف.

والْحُجَّة لنا عَلَيْهِم جَمِيعا: حديث ابن عبَّاس قال: "فَرضَ الله الصَّلاَة عَلَى لسان نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - في الْحَضر أَربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الْخَوف رَكْعَة".

وعن ابن عبَّاس وابن عمر قالا: «سَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَة السفر ركعتين، وهُمَا تَمام غير قصر، والوتر في السفر سنَّة».

وعن عائشة قالت: «فُرضت الصَّلاَة ركعتين ثُمَّ هاجر رَسُول الله - صلى

٢٬٩١١ / ٥٬٣٨٩