الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٧وَأُجِيبَ: بأنَّ كلمة "إن" و"إذا" يفيدان حصول الْمشروط عِنْدَ حصول الشرط، ولا يفيدان عدم الْمشروط عِنْدَ عدم الشرط إِلاَّ بالْمفهوم من اللفظ.
وَإِذَا تقرَّر ذَلِكَ عرفت أن الآية لَمْ تتعرض لنفي القصر عِنْدَ الأمن ولا لثبوته؛ لأَنَّها إِنَّمَا أثبتته عِنْدَ الْخَوف وسكتت عمَّا عداه، فتكون الأخبار بالقصر غير ناسخة للآية بل مثبتة لِحكم مبتدأ، وثبوت الأحكام يَكُون مَرَّة بالكتاب ومرَّة بالسنَّة.
فإن قِيلَ: فما الفائدة في ذكر الشرط في الآية إِذَا كَانَ القصر غير معلَّق به؟.
أُجِيبَ: بأن الآية نزلت في غالب أسفاره - صلى الله عليه وسلم -، وأكثرها لَمْ يخل من خوف العدو فذكر الشرط من حيث إِنَّهُ الأغلب في الوقوع فلا مفهوم له، والله أعلم.
٢٬٩١٦ / ٥٬٣٨٩