الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٨تنبيه:
(في من يَجُوز له القصر من الْمُسَافِرين)
قد أجمع أهل الْعِلم عَلَى أن من سافر سفرا تقصر فيه الصَّلاَة، وكَانَ سفره في حجٍّ أو جهاد أو عمرة أَنَّهُ يقصر الظهر والعشاء فيُصَلِّي كُلّ وَاحِدَة منهنَّ /116/ ركعتين.
وأَجْمَعُوا أن لا يَقصر في صَلاَة الْمَغرِب وصَلاَة الصبح. ثُمَّ اختَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ في شيئين:
أَحَدُهُمَا: الإنسان يخرج في مباح من تِجارة أو غيرها، أو مطالبة مال: فقال أصحابنا وأكثر علماء الأمصار: إِنَّ له أن يقصر الصَّلاَة؛ بل ويلزمه عِنْدَ أصحابنا وأبي حنيفة. والقصر هو الْمروي عن علي بن أبي طالب وابن عبَّاس وابن عمر.
وَقِيلَ: لا يقصر الصَّلاَة إِلاَّ في حجٍّ أو جهاد. وَقِيلَ: يقصر إن كَانَ شاخصا أو يَحضر عدوه. وَقِيلَ: لا يقصر إِلاَّ في سبيل من سبل الْخير.
وحجَّتنا عَلَيْهِم جَمِيعا: ما تَقدَّم من الأَدِلَّة القاضية بوجوب القصر