معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٠

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: (في الْحَدّ الذِي يَكُون به القصر للمسافر)

وقَد اختَلَف الناس في ذَلِكَ اختلافا كثيرا. واتَّفق أصحابنا عَلَى أَنَّهُ فرسخان (والفرسخ: ثلاثة أميال)، وهو الْمرفوع عن ابن عبَّاس وابن عمر. وقال أبو سعيد: ولا يعجبني أن يتَّخذ دينا يُخطَّأ ما سواه. وَأَمَّا قومنا فلهم في ذَلِكَ أقوال:

أَحَدُهَا: أن الْمُسَافِر مسيرة أربعة بُرُد فَله أن يقصر الصَّلاَة، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وابن حنبل وإسحاق.

وَثَانِيهِمَا: قول الْحسن البصري والزهري وهو: أَنَّهُ يقصر الصَّلاَة في سفره يومين، وَلَمْ يذكر الأميال.

وَثالِثُهَا: أن يقصر الصَّلاَة في مسيرة يوم تام.

وَرَابِعُهَا: أن من سافر ثلاثا قصر، وهو قول الثوري والنعمان وابن الْحسين.

٢٬٩١٩ / ٥٬٣٨٩