الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠١لأَنَّهُ خرج ليعلِّمهم حدَّ السفر، فلو صَلَّى دونها لكَانَ ذَلِكَ هو الْحَدُّ، والأمر عَلَى خلاف ذَلِكَ.
ويَحتمل أَنَّهُ لَمْ تَحضره صَلاَة قبل وصوله، وهو ظاهر رواية أنس فَإِنَّهُ صَلَّى الظهر بالْمَدينة أربعا، فيَكُون قد صَلَّى الْعَصْر في ذي الْحليفة ركعتين، والله أعلم.
الأمر الثاني: (في صفة العمران)
وهو: النخيل والبيوت الْمُجتَمِعة، وَأَمَّا البيوت الشاذَّة فلا يعتدُّ بِهَا إِذَا كَانَ بينها وبين القرية خَراب، وكذَلِكَ النخل. /124/
وَأَمَّا الزراعة الْمتَّصلة بالعمران: فقِيلَ: تُحسب من العمران؛ لأَنَّها غير خراب. وَقِيلَ: لا تُحسب؛ لأَنَّهَا عمَارة غير ثابتة فهي توجد في وقت دون وقت.
والبلد إِذَا أحاط بِهَا السور ومن خارجه أرضون تزرع، وفي بعضها نَخل:
فقِيلَ: لا تُحسب من العمران؛ لأَنَّ الجدار قاطع بينها وبين البلد.
قال الصبحي: ولَعَلَّ بعض الْمُسلِمين ألحقها بالبلد، وذَلِكَ عَلَى قول من لَمْ ير الجدر قواطع. قال: وهو قول حسن.