معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٢

وفيه قول ثالث: وهو إن أخرجوه من التسمية ثبت عَلَيْهِ حكم الْخوارج، وإن أدخلوه في البلد لَحقه اسم البلد، وإن كَانَ في البلد عاضد نَخل متَّصلا منها إِلَى بلد أخرى كالذِي بين إبرا والْمعترض فَإِنَّهُ يُحسب من عمرانِها ولو اتَّصل إِلَى الْمضيبي أو إِلَى أبعد منها.

فإذا لَمْ يَخرج منه الْخارج فهو في وطنه، وهل له القصر قبل الْخُروج منه؟ قِيلَ: لا ولو اتَّصل إِلَى خراسان. وَقِيلَ: إِذَا تعدَّى الفرسخين قصر. وَقِيلَ: إِذَا تعدَّى منزله قصر.

وإن خرج من البلد وَلَمْ يدخل العاضد الْمتصل، بل حاذاه في مسيره وخلف العمران من ورائه:

فقِيلَ: له أن يقصر إِذَا لَمْ يكن قدامه عمران وإن حاذاه العمران عن يَمِينه وشماله.

وَقِيلَ: لا حَتَّى يَخرج من مُحاذاته.

فمن رأى القصر جعل الكائن بين العمَارتين في حكم الصحراء؛ لأَنَّ طرفه متَّصل بِها، ومن لَمْ ير ذَلِكَ جعله تابعا للعمران الْمحيط به من الْجَانِبين.

٢٬٩٣١ / ٥٬٣٨٩