الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٨وَقِيلَ: إن دخل بلده قبل فوات الوقت فعَلَيْهِ بدل الصَّلاَة التي أدرك وقتها؛ لأَنَّهَا قد حضرته /128/ وهو في وطنه.
قلنا: لَمْ تَحضره؛ لأَنَّهُ قد أدَّاها عَلَى الوجه الْمشرُوع في حقِّه، وَإِنَّمَا حضره في وطنه بقيَّة الوقت لا الصَّلاَة.
وإن أخَّر الأُولَى إِلَى الثانية ثُمَّ نوى الرجوع قبل أن يُصَلِّيهما وقد فات وقت الأُولَى:
فقيل: يُصَلِّي الأُولَى قصرا وَالثَّانِيَة تَماما.
وَقِيلَ: يُصَلِّيهما جَمِيعا تَماما ولا إثم عَلَيْهِ في التأخير؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا أخَّر لوجه يَجُوز له.
وإن أدرك وقت الأُولَى صلاَّها في وقتها أربعا اتِّفَاقا.
وإن لَمْ تتغيَّر نيَّته عن السفر ولكن تَأَخَّر دون الفرسخين لِحاجة عرضت له فَإِنَّهُ يقصر ما دام عَلَى نية السفر؛ لأَنَّ موجب القصر قائم ولو طال ذَلِكَ ما لَمْ يقصد ترك السفر، والله أعلم.
الأمر الْخَامِس:
(فيمن خرج مسافرا ونوى الْمبيت أو الْمقيل)
(دون الفرسخين)
فَإِنَّهُ يُصَلِّي في ذَلِكَ الْمَوضِع وقبله تَماما، ولا يقصر حَتَّى يأخذ في السفر من ذَلِكَ الْمَوضِع.