معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩

وإن كَانَ الْمَوضِع قرية: فقِيلَ: لا يقصر حَتَّى يخرج من عمرانها. وَقِيلَ: بل يقصر من حين ما يأخذ في السير.

وإن نوى الوقوف في ذَلِكَ الْمَوضِع للصَّلاَة لا غير، فقِيلَ: يُصَلِّيها تَماما. قال الزاملي: وكذَلِكَ إِذَا نوى أن يُصَلِّي الثانية في موضع معروف دون الفرسخين أيضا فَإِنَّهُ يُصَلِّيها تَماما.

قال أبو نبهان: ولو قيل بجوازها قصرا في ذَلِكَ الْمَكَان عَلَى رأي من أجازها قصرا خارج العمران قبل الفرسخين لَمْ أبعده من الصواب.

وإن اتَّفق أناس عَلَى السفر وتواعدوا في مكَانَ ينتظر السابق /129/ فيه الْمُتَأَخِّر فإن كَانَت نِيَّة السابق الوقوف دون الفرسخين، فعَلَيْهِ في ذَلِكَ الْمَوضِع التمام، وكذَلِكَ الْمسبوق. وإن وصَلُوا جَمِيعا في وقت واحد فَإِنَّهُم يقصرون؛ لأَنَّ نيَّة الوقوف مشروطة بالانتظار وقد ارتفع، والله أعلم.

الأمر السادس: في رأس الفرسخين

إذا وقع رأس الفرسخين وسط قرية: فقِيلَ: يُصَلِّي تَماما حَتَّى يَخرج من عمران ذَلِكَ البلد؛ لأَنَّ بعض عمارته وقعت في أميال وطنه.

٢٬٩٣٨ / ٥٬٣٨٩