معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١١

والْحُجَّة لنا عَلَيْهِم: حديث ابن عبَّاس أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أقام بِمَكَّة عام الفتح خمسة عشر يوما يقصر الصَّلاَة وهو لا ينوي الإقامة بها. والظاهر أَنَّهُ لو أقام - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ذَلِكَ لقَصر ما لَمْ ينو الإقامة.

قَالَ الْحسن بن أبي الْحسن: مضت السُّنَّة أن يقصر الْمُسَافِرون ولو أقاموا عشر سنين ما لَمْ يتَّخذوها وطنا.

وعن عبد الله بن عمر أَنَّهُ أقام بأذربيجان سبعة عشر شهرا يُصَلِّي قصرا.

وعن ابن عمر أيضا أَنَّهُ قال: ارتجَّ علينا الثلج ونَحن بأذربيجان سِتَّة أشهر في غزاة فكنا نصلِّي ركعتين.

وعن الْحسن قال: "كنَّا مع عبد الرحمن بن سَمرة ببعض بلاد فارس سنتين وكَانَ لا يجمع ولا يزيد عَلَى ركعتين".

وكَانَ أنس بن مالك مع عبد الملك بن مروان بالشام شهرين يُصَلِّي ركعتين ركعتين.

وَلَمْ أعرف للشافعية والْمَالِكية حُجَّة في تحديد القصر بِمَا إِذَا لَمْ ينو إقامة الرَّبيع.

أمَّا أبو حنيفة فقد احْتَجَّ له أصحابه بأثر زعموا أَنَّهُ عن ابن عبَّاس

٢٬٩٤٠ / ٥٬٣٨٩