معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٢

وابن عمر قالا: "إِذَا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خَمس عشرة ليلة فأكمل الصَّلاَة بِها، وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصرها". قالوا: والأثر في مثله كالْخبر؛ لأَنَّهُ لا مدخل للرأي في المقدرات الشرعية.

وَالْجَوَاب: أن ما تَقدَّم من الآثار عن ابن عمر وغيره ينافي ما زعموا هاهنا وظاهر السُّنَّة جواز القصر ما دام مسافرا، فلا يقيَّد إِلاَّ بدليل، والله أعلم.

الأمر الثامن: في الْمُسَافِر إِذَا رجع من سفره

فإن كَانَ قد قصر خارج الأميال /131/ صَلَّى فيما دونها قصرا حَتَّى يصل عمران بلده.

وَقِيلَ: حَتَّى يصل سور الْمَنْزل أو باب القصر.

وإن كَانَ صاحب خُصٍّ فإلى أوتاده. أو صاحب بئر فإلى حيث يصل حرثها.

٢٬٩٤١ / ٥٬٣٨٩