معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٥

فإن قصَر قَالَ بَعضُهُم: أخاف عَلَيْهِ الْكَفَّارَة، وذَلِكَ لسوء قصده، فقلبوا عَلَيْهِ الْحكم مُخَالَفة لغرضه، كما حَرَم الشارع القاتل الْميراث حين تعجَّل بالقتل.

قِيلَ: وكذَلِكَ إِذَا احتالت الْمَرأَة فعملت لنفسها دواء في حَجِّها حَتَّى ذَهَبَ عنها الْحَيض أَيَّام حيضها، فَإِنَّهُ لَمْ يَجز لَها ذَلِكَ وفسد حجُّها.

قُلتُ: ليست الْمسألتان من باب واحد، فإنَّ الأَوَّل هارب عن الْحَقّ وهذه هاربة إليه، طَلَب أن يسقط ركعتين، وطلبت أن يتِمّ حجِّها. ثُمَّ إن الاحتيال في قطع الْحَيض ليس كالاحتيال في قصر الصَّلاَة، فإن الْحَيض /133/ فضْلَةٌ من فَضَلاَت جسد الْمَرأَة كالبول والغائط، فكما أن لَها أن تَحتال في تقليل بولِها واحتباس بطنها كذَلِكَ لَها أن تَحتال في قطع حيضها، ولا يَمنعها من ذَلِكَ شيء ما لَمْ يفض إِلَى ضُرِّ بِجسدها، فإن الضرر بالنفس وغيرها حرام، والله أعلم.

الأمر العاشر:

فيمن صَلَّى ثُمَّ دخل بلده والوقت حاضرا أَو دخل قبل أن يُصَلِّي

اعلم أن من دخل بلده: إِمَّا أن يدخلها في غير وقت الصَّلاَة، وإمَّا في وقتها.

فإن دخل في غير وقتها فلا كلام فيه سواء قصر داخل الأميال أو لا.

٢٬٩٤٤ / ٥٬٣٨٩