معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦

وإن دخل في وقت الصَّلاَة: فَإِنَّهُ يَكُون قد صَلَّى قبل دخوله أو لَمْ يصلِّ.

فإن كَانَ لَمْ يصلّ لزمه التمام. وإن كَانَ قد صَلَّى فلا بدل عَلَيْهِ. وإن صَلَّى بالتَّيمُّم لعدم الْمَاء؛ لأَنَّهُ عَلَى السُّنَّة، وذَلِكَ فرضه ذَلِكَ الْحين.

وإن جمع الصلاتين بالتَّيمُّم في وقت الأُولَى ثُمَّ دخل بلده في وقتها: فقِيلَ: عَلَيْهِ أن يعيدهما. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِ في الأُولَى، ويعيد الآخرة.

وأحبَّ بعضهم أن يعيد الآخرة إِذَا صلاَّها بالتَّيمُّم، وإن صلاَّها بالوُضُوء فلا إعادة عَلَيْهِ. وتكون الإعادة في هَذَا كلّه تماما؛ لأَنَّهُ في وطنه.

قال أبو الْمُؤثِر: حدَّثنا عمر بن مُحمَّد بن موسى قال: قدمنا مع موسى بن علي -رَحِمَه الله- من سفر له، فنَزلنا قريبا من إزكي قبل أن يدخل حدود العمران فجمعنا صَلاَة الظهر والْعَصْر في أَوَّل وقت الظهر، ثُمَّ دخلنا إزكي فَلَمَّا أذَّن الْمُؤَذِّن لصَلاَة الْعَصْر أردت أن أصلِّي، قال موسى بن علي: قد صلَّينا.

وإن أخَّر /134/ الأُولَى ليجمعها إِلَى الثانية حَتَّى فات وقتها، وقرب من بلده فلم يجد ماء إِلاَّ داخل البلد فَإِنَّهُ يستعين بِمَن يخرج له الْمَاء إِلَى خارج العمران.

٢٬٩٤٥ / ٥٬٣٨٩